حياة تلك المدرسة التي نتعلم منها الكثير تارة تفرحك وتارة تحزنك وتتنقل بين ذاك وذاك، مدرسة ندخلها دون إرادة منا، نعيش فيها بكل ضروبها المختلفة، الفرح والحزن
وما أجمل الحياة عندما تكون هادئة و صافية ولا يعكر صفوها شي وتري كل شي جميل من حولك وهنا نعيش الحياة بكل حب وتفاؤل وتري الدنيا بألوانها الوردية .
ولكن الحياة لا تستمر علي وتيرة واحدة فلابد لنا أن نمر بمراحلها المختلفة ونتجول بين أزقتها ودهاليزها المختلفة؛ أحيانا تعكر صفوة حياتك الهموم والمشاكل التي تجعل الإنسان ينظر إلى الحياة نظرة قاتمة ومتشائمة وتتمني لو لم تولد في هذه الحياة وتقابل كل هذه المشاكل والأحزان وتفقد الإحساس بالحياة والسعادة وتختلط أحاسيس وأشياء كثيرة بداخلك وتحس بأن الأيام الحلوة لن ترجع مرة أخري ولكن هذه هي الحياة وتصاريفها أو امتحاناتها المختلفة فينبغي أن نصبر ونتحمل الحياة بكل ظروفها فليس من الحكمة أن نهرب من مشاكلنا ونلعن الظروف ولكن الحكمة أن نتكيف مع الظروف مهما كانت قاسية فيجب أن نواجه الكروب بكل حنكة ونتفاءل بالحياة مهما كانت قاسية، مهما طالت الأحزان فسيأتي الفرح لذا يجب أن نترك حيزاً للفرح بداخلنا وعندما يأتي الفرح ننسى كل تلك الأحزان في لحظة ونسترجع كل ما هو جميل في حياتنا ونظر إليها بمنظور آخر .
لذا يجب أن نصبر ونتحمل مشاكل الحياة ولكل شي حكمة فالمولي عز وجل يمتحن عبيده بالكروب وعلينا أن نجتاز الامتحان بحكمة وصبر (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) فما أعظم الجزاء، فهذه هي الحياة بأفراحها وأحزانها فعلينا أن نواجه الحياة بكل ضروبها .
فنحن البشر نختلف في قدرتنا علي تحمل المشاكل والتكيف معها ؛ فمنا من يواجهها بكل صبر وتجلد، ومنا من ينهار من البداية فيجب أن نواجه المشاكل مهما كانت ولا ندع فرصة لانتحار الآمال والأحلام بداخلنا ونفقد الأشياء الجميلة في حياتنا، فقد تعود كل الأشياء الجميلة في لحظة وتحل كل المشاكل فيجب أن نتشبث بالأمل، من الحكمة أن نتكيف مع الظروف مهما كانت قاسية .
وكل شي نمر به في حياتنا له حكمة فقد لا ننتبه له ونحن نغرق في عمق المشكلة عندما نبحر منها للفرح ندرك الحكمة من ورائها .
فلو رسبت في مدرسة فلا تيأس فقد تنجح في المرة القادمة فقد يكون لرسوبك حكمة، فقد تتعلم أشياء كثيرة، وتراجع أخطائك وتستفيد منها .
لو فشلت في الحب فلا تحزن فقد تحب مرة أخري و ربما لا تكون سعيدا فيها، فالحياة تجارب فاستفيد من تجاربك.
إذا فقدت عزيزا فلا تحزن وأدعو له بالرحمة فهذه سنة الحياة .المهم أن نواحه مشاكلنا بحكمة فالأحزان والأفراح تتناقل بين البشر فلا أحد يعيش في الفرح طوال حياته ولا أحد يعيش في الحزن طوال حياته (وتلك الأيام نداولها بين الناس) أعلم أن هذا الحديث قد يكون صعبا ولكن هذه هي الحياة وضروبها المختلفة .
فالحياة مدرسة كبيرة نتعلم منها ما لم نتعلم من أسرنا ومدارسنا ومهما عاركتك تكيف معها فقد نتخطى هذه المحن ونخرج منها بدروس وعبر، مهما عانيت فاترك فسحة للأمل بداخلك ولا تحزن فإن الله معك وتوكل علي الله فأنه يراقبك في الفرح والحزن وكيف ستمر من هذه المحنة بالصبر أما باليأس والإحباط . وليست هنالك مصيبة إلا ورائها فرج كبير .
فالهموم والمشاكل تثقل الإنسان توسع دائرة فهم الإنسان للحياة ويجب ألا نترك فرصة لانتحار الأمل بداخلنا وكل شي جميل ونتعامل معها بكل حكمة وأن نواجه أي زلزال نتعرض له في حياتنا بحكمة وأمل فجدار القلب الصادق المليء بالأمل قادر علي أن يتخطى أخطر زلزال يتعرض له بأذن الله تعالي .
وكن جميلاً تري الوجود جميلا، فيجب أن نواجه مشاكلنا بكل حكمة .
ومهما طالت الأحزان والألم فلا بد من فجر للأفراح أن يأتي و يحمل معه أحلي وأجمل الأيام وكل شي جميل ننتظره .
وأخيرا أتمني أن نعيش جميعنا حياة هادئه وسعيدة بعيدا عن الهموم والمشاكل
منقول من أحد المنتديات لصاحبته
أمانى محمد صالح
الثلاثاء يونيو 22, 2010 12:27 am من طرف الفرعونيه المصريه